الشيخ محمد أمين زين الدين
125
كلمة التقوى
وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول بالمرأة ورثه صاحبه ، ولا مهر للمرأة ولا متعة . [ المسألة 346 : ] مهر المثل هو ما يتعارف دفعه بين الناس لمثل هذه المرأة المعينة في أوصافها التي هي عليها من السن والجمال ، والبكارة ، والشرف ، والنجابة ، والأدب ، وحسن السلوك ، والثقافة ، والثروة ، وحسن التدبير في المنزل ، والصناعة ، وأضداد هذه الصفات ، وتلاحظ كذلك أقارب المرأة وعشيرتها وبلدها ، ويلاحظ كل ما من شأنه أن يزيد في الرغبة في تزويجها أن يحط منها ، ولا يعتبر في مهر المثل أن لا يزيد على مهر السنة على الأقوى ، من غير فرق بين المرأة التي تعقد ولا يسمى لها مهر وغيرها ممن يثبت لها مهر المثل . [ المسألة 347 : ] تثبت المتعة للمرأة التي تعقد ولا يسمى لها مهر إذا طلقها زوجها قبل الدخول بها ، والمتعة هي أن يدفع إليها الزوج شيئا من المال بحسب حاله من السعة والاقتار ، وقد ذكر في النصوص إن الموسع يمتع مطلقته بالعبد أو الأمة أو الدار ، وأن المقتر يمتعها بمقدار من الحنطة أو الزبيب أو بالثوب أو الدراهم أو الخاتم أو الخمار ، وذكر هذه الأمور إنما هو من باب المثال ، والمراد أن الرجل يعطيها شيئا يناسب مقدرته المالية ، والأحوط في ذلك أن يراعي حالها وشرفها أيضا . ولا يجب دفع المتعة لغير مفوضة البضع إذا طلقت قبل الدخول . [ المسألة 348 : ] يجوز أن تعقد المرأة ويفوض في العقد تعيين صداقها إلى حكم الزوج أو إلى حكم الزوجة ، فتقول المرأة أو يقول وكيلها للزوج : زوجتك موكلتي فلانة على ما تحكم به أنت من المهر ، أو على ما تحكم به هي ، فيقول الزوج قبلت ، فإذا جعل الحكم في تقدير الصداق إلى الزوج ، نفذ حكمه في كل ما يعينه من قليل أو كثير ، ما لم يسقط لقلته عن المالية ، وإذا جعل الحكم في تقديره إلى الزوجة ، نفذ حكمها في جانب